من المستحيل ان لا يتاثر اى من كان بانتشار فيروس كرونا وما يشهده العالم من تطورات متسارعة بشأن هذا الفيروس. الاختلاف فقط فى حدة التاثير . وسوق الاطارات ليس ببعيد من مثل هذه التاثيرات لما تمثله الصين من عصب رئيسى للتجارة العالمية .
تعطيل سلسلة التوريد العالمية
يعتقد المحللون في أن النمو فى الصين قد ينخفض بمقدار نقطتين مئويتين أو أكثر في الربع الأول. كتبت جلوبال تايمز ، الصحيفة الشعبية التي تديرها الدولة ، أن تفشي المرض يمكن أن يؤدي إلى انخفاض نقطتين مئويتين عن نمو الناتج المحلي الإجمالي الصينى هذا الربع. الجهود التي تبذلها الحكومة الصينية لاحتواء الفيروس من خلال تمديد عطلة السنة القمرية الجديدة وإجبار المصانع على الإغلاق يمكن أن تؤدى الى تعطيل سلسلة التوريد العالمية.
وبالتالى و بشكل مباشرالاطارات ذات المنشأ الصينى ستاتى على القائمة . وذلك تاثرا بتعطيل قد يكون جزئى لسلسلة التوريد للمصانع الصينية . وقد يزيد من هذا التاثير اجرأت احترازية قد تتخذها ادارة الجمارك على جميع الواردات الصينية .
اين ستتجه الحصة السوقية للاطارات الصينية ؟
ولما كان السعر هو الاساس والعامل الحاسم فى الاتجاه الى شراء الاطارات الصينية . فقد نجد ان الحصة السوقية للاطارات الصينية داخل السوق قد توزع على الاطارات من نفس التصنيف السعرى . الاطارات ذات المنشأ الاندونسى و التايوانى والكورى قد تقتسم الحصة السوقية للاطارات الصينية .
قد يحد من هذا التاثير على الاطارات الصينية . العلامات التجارية الصينية التى لها مصانع خارج حدود الصين و التى لا تصنع فى الصين نفسها. فهناك علامات تجارية صينية تصنع اطارتها فى تايوان مثلا
ماذا إذا استمر الوباء لفترة أطول ؟
السيناريو السابق قد لا يدوم طويلا اذا لم يتم احتواء الفيروس فى اقرب وقت . واكثر المتفألين يتوقعون احتواء الفيروس فى شهر مارس . اذا ازدات الامور تعقيدا فان الفيروس قد يكون له نفس التاثيرعلى دول شرق اسيا . وهنا ستعانى الاطارات ذات المنشأ الاندونسى و التايوانى والكورى من نفس المشكلة .
سيولد ذلك طلبا متزايد على الاطارات الاوربية والتى قد لا تستطيع الوفاء بتعويض النقص الحاد الذى قد ينتج . مصاريف الشحن والتامين سترتفع بجانب الضغط على خطوط الانتاج الاوروبية .
اطارات النقل و تحوط الشركات الكبيرة
الاطارات كونها سلعة استراتجية هامة وخاصة اذا ما ذكرنا قطاع النقل فقد تلجأ الشركات الكبيرة و المتوسطة العاملة بشكل اساسى فى قطاع النقل وتصنيع السيارات بتامين احتياجاتها من الاطارات لمدة طويلة. من خلال تغيير سياسة الشراء الخاصة بها . مثل هذا الاجراء سيولد طلب متزايد قد ينتج عنه شح المعروض داخل السوق.
بريللى قد تغرد منفرده داخل السوق
ان اى مشاكل قد تتعلق بطول فترة التوريدات لوكلاء ماركات الاطارات المختلفة داخل السوق نتيجة التاثر بشدة الاجرأت الاحترازية بين بلد المنشأ وادراة الجمارك سينتج عنها تاثر الحصة السوقية لهذه الماركة داخل السوق بشكل مباشر. اطارات بريللى ستكون اقل الماركات تاثرا بتقلبات السوق وما سيشهده اذا ما اتجهت الامور للاسوأ. وذلك بفضل مصنع شركة الاسكندرية للاطارات – بيريللى والذى يتم فيه تصنيع الاطارات الخاصة بها وقد تغرد بريللى منفرده داخل السوق
وهنا تأتى اهمية توطين مثل هذه الصناعة داخل مصر لما لها من دور حيوى وفعال . وهو الاتجاه الذى تتبناه الدولة بالفعل خلال الفترة الماضية .
وفى النهاية نتمنى سرعة احتواء هذا الفيروس .







