ازمة تلوح فى الافق ولا احد يستطيع ان يتجاهل اشاراتها و التى بدأت كتوقعات من بداية ظهور فيروس كورونا تلتها اول اشارة بانخفاض فى قيمة الاحتياطى لشهر مارس بقيمة 5.4 مليار دولار و 3.1 مليار فى شهر ابريل . كل هذا فى ظل جفاف بعض اهم الموارد الدولارية للدولة المتمثلة فى السياحة و تحويلات العاملين بالخارج . ورغم تماسك قيمة الجنيه بقوة يحسد عليها طوال تلك الفترة بداية من ازمة كورونا . تلك الازمة التى هزت اقتصادات اعتى الدول . نحب ان نشير الى انه لولا برنامج الاصلاح الاقتصادى التى تبنته الدولة خلال الفترة الماضية لكان التأثير قاتل .
الجنيه مقابل الدولار قد بدأ العام بسعر صرف 16.04 ليصل الى اعلى قيمة له مفابل الدولار فى 8 مارس ليحقق سعر 15.5 ثم بدأت سلسلة من الانخفاضات فى ضوء الضبابية و عدم اليقين من قدرة المجتمع الدولى على احتواء ازمة كورونا سريعا . هذا التأثير قد نال من الجميع .
لكن الايام القليلة الماضية شهدت زيادة ملحوظة فى قيمة الدولار مقابل الجنيه ليحقق ارتفاع مقداره 27 قرش خلال الفترة من 01-06-2020 الى 04-06-2020
ما تأثير هذا على قطاع الاطارات فى مصر
لما كان سوق الاطارات المصري يعتمد فى الاساس على الاستيراد فان سعر الصرف يلعب الدور الرئيس فى سعر الاطار داخل السوق . المصرى . وبالتالى فان استمرار ارتفاع سعر الصرف من شأنه التاثير بقوة على سعر الاطارات . كل السوق يحبس الانفاس ويترقب بحذر الايام القادمة
تأثر سلسلة الامتدادات خلال الفترة الماضية و الناتجة من توقف جزئى او كلى لبعض المصانع على مستوى العالم قد يزيد من تأثير مشكلة سعر الصرف حال وجود نقص فى المخزونات لدى المستوردين الرئيسين فى السوق . وقد كنا قد تناولنا هذه النقطة واشرنا اليها فى بداية ازمة كورونا بخصوص تعطل سلسلة التوريدات بمقالة بتاريخ 4 فبراير 2020 بعنوان فيروس كرونا وتاثيره على سوق الاطارات المصري
سيعيد جميع الاعبين الاساسين فى السوق حساباتهم ونقصد هنا كبار المستوردين وذلك تحسبا لارتفاعات اخرى سينتج عنها . اجرأت احترازية لتامين المخزونات وضبط السوق والحفاظ على الحصص السوقية لكل منهم والتى قد ينتج عنها تأثر بعض التجار فى السوق بتامين احتياجاتهم .
كذلك من اهم النقاط التى ستكون محل اهتمام كبير للمستوردين هى توفير السيولة النقدية للحفاظ على القيمة النقدية لديهم . تفاديا لتقلب اسعار الصرف . مما قد ينتج عنها بعض الاجرأت التى تتعلق بالبيع الاجل من خلال تقليص فترات السماح بالسداد او الغائها نهائيا
تراجع حركة البيع خلال الفترة الماضية نتيجة لاجرأت الحجر الجزئى . وضعف الطلب للمستهلك قد يخفف من الاثار التى قد تنتج من قلة المخزون وكثرة الطلب داخل السوق. ولكن فى ظل اتجاه الحكومة بتخفيف ورفع تلك الاجرأت فان الوقت المتوفر لتطفو المشكلة على السطح ليس بكثير . هذا ان لم يكن الجميع قد أمن مخزوناته بالفعل
ان رؤية الدولة فى توطين صناعة الاطارات من خلال الاسثتثمارات التى تم ضخها فى هذا المجال قد تلعب دور فعال فى تخفيف اثر هذه الزيادة المتوقعة على الاسعار حال شهد اسعار الدولار ارتفاعات جديده . المشكلة تكمن ان تلك المصانع لم تبدأ فى التشغيل الفعلى بكامل طاقتها . و تبقى رؤية الدولة فى توطين صناعة الاطارات فى مصر واحدة من اهم العلامات الفارقة التى ستغير خارطة السوق بشكل تام خلال الاعوام القليلة القادمة . يقوم فريق العمل الان باعداد مقال عن تأثير توطين صناعة الاطارات فى مصر وتاثيرها على اعادة هيكلة السوق
اطارات بريللى ستكون اقل الماركات تاثرا بتقلبات السوق وما سيشهده اذا ما اتجهت الامور للاسوأ . وذلك بفضل مصنع شركة الاسكندرية للاطارات – بيريللى والذى يتم فيه تصنيع الاطارات الخاصة بها .








